بيعة الرضوان او بيعة الشجرة
بيعة الرضوان او بيعة الشجرة
![]() |
| بيعة الرضوان او بيعة الشجرة |
ذو القعدة 06 هج
ما هي بيعة الرضوان او بيعة الشجرة
بيعة الرضوان هي بيعة جرت في العام السادس للهجرة (مارس 628 م) في منطقة الحديبية، حيث بايع نحو 1400 من الصحابة النبي ﷺ تحت شجرة على القتال وعدم الفرار، وذلك بعد أن شاعت أنباء عن مقتل الصحابي عثمان بن عفان. وسميت بذلك لأن الله أعلن في القرآن رضوانه عنهم.
يمكن تفصيل هذا الحدث التاريخي من خلال المحاور التالية:
سبب البيعة
خرج النبي ﷺ والصحابة إلى مكة معتمرين لا قتلة، فأرسل عثمان بن عفان إلى قريش ليخبرهم أنهم جاؤوا للزيارة فقط. تأخر عثمان في العودة، وسرت شائعة بين المسلمين بأنه قد قُتل، فغضب النبي ﷺ ودعا المسلمين للبيعة على القتال.
موقعها وعدد المبايعين
تمت المبايعة تحت شجرة سُميت لاحقاً بـ "شجرة الرضوان". وقد بلغ عدد الصحابة الذين بايعوا النبي ﷺ ألفاً وأربَعَمائة صحابي (1400).
رضوان الله عنهم
خلّد القرآن الكريم هذه البيعة ووصفها بأعظم الأوسمة لهؤلاء الصحابة، وذلك في قوله تعالى في سورة الفتح (الآية 18): {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا}.
أظهرت هذه البيعة تماسك المسلمين وعزمهم على نصرة الحق، مما دفع قريشاً لإعادة حساباتها، وهو ما مهّد في النهاية لعقد "صلح الحديبية" الذي اعتبره القرآن الكريم فتحاً مبيناً، ونتج عنه فترة هدنة وسلام أتاحت نشر الدعوة الإسلامية بحرية أكبر.
عند اهل الشيعة
تُعدّ بيعة الرضوان (أو بيعة الشجرة) حدثاً تاريخياً وقع في السنة السادسة للهجرة في منطقة الحديبية، حيث بايع المسلمون النبي محمد ﷺ على عدم الفرار.
يؤمن الشيعة بوقوع البيعة وأهميتها، ولكنهم يختلفون مع المدارس الإسلامية الأخرى في تفسير "الرضا الإلهي" المرتبط بها.
1. ماهية البيعة وسببها
في ذي القعدة من العام السادس للهجرة، خرج النبي ﷺ مع نحو 1400 من الصحابة لأداء العمرة. منعتهم قريش، فأرسل النبي ﷺ الصحابي عثمان بن عفان للتفاوض، وتأخر عودة عثمان، وشاع خبر مقتله. حينها دعا النبي ﷺ أصحابه للبيعة على القتال والموت، فبايعوه جميعاً تحت شجرة سُميت بـ "الشجرة المباركة"، وهي البيعة التي أشار إليها القرآن في الآية: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}.
2. الرؤية الشيعية لبيعة الرضوان
تتمحور عقيدة الشيعة حول هذا الحدث في عدة نقاط رئيسية
* استحقاق الرضا الإلهي: يرى علماء الشيعة أن رضا الله سبحانه وتعالى عن المبايعين كان مقترناً بظرفهم الزماني وموقفهم البطولي بالاستبسال في ذلك اليوم.
* الشرطية في البقاء على العهد: يرفض الفكر الشيعي فكرة "العصمة المطلقة" أو "الرضا الأبدي غير المشروط" لجميع من بايع. فالرضا الإلهي مشروط باستمرار الطاعة والثبات على النهج؛ فمن التزم بعهد الله ورسوله استمر عليه الرضا، ومن غيّر أو بدّل بعد ذلك فلا يشمله هذا الرضا المذكور في الآية.
* الإمام علي (ع) في البيعة: كان الإمام علي بن أبي طالب (ع) حاضراً في هذه البيعة، وكان من أوائل المبايعين فيها.
عند اهل السنة
بيعة الرضوان هي بيعة عظيمة وقعت تحت الشجرة في منطقة "الحديبية" في ذي القعدة من السنة السادسة للهجرة. بايع فيها الصحابة النبي ﷺ على القتال وعدم الفرار، بعد شائعة مقتل الصحابي عثمان بن عفان رضي الله عنه. وقد أثنى الله تعالى على أهل هذه البيعة في القرآن الكريم.
إليك تفاصيل هذا الحدث ومكانته في العقيدة الإسلامية عند أهل السنة والجماعة:
* سبب البيعة: أرسل النبي ﷺ عثمان بن عفان رضي الله عنه سفيراً إلى قريش في مكة، فتأخر وأشيع أنه قُتل. فدعا النبي ﷺ المسلمين للبيعة، فبايعوه على ألا يفروا حتى الموت (وقيل بايعوه على الموت).
* الآية الكريمة: نزلت فيها سورة الفتح، الآية (18)، قال تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً}.
* مكانتهم عند أهل السنة: يعد أهل السنة والجماعة أصحاب بيعة الرضوان (وكانوا 1400 صحابي) من أفضل الناس وأعلاهم منزلة. بناءً على النصوص الصحيحة، بشّرهم النبي ﷺ بأنهم من أهل الجنة، وأنه لن يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة.
* طبيعة البيعة: لم يتخلف عن هذه البيعة أحد من المسلمين الحاضرين سوى المنافق "الجد بن قيس".
سورة الفتح - سورة 48 - اية 19-18
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18)
وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (19)
سورة الفتح - سورة 48 - اية 19-18
ذو القعدة 06 هج
ذو القعدة 6 هج

