سورة البقرة - سورة 02 - اية 248

سورة البقرة - سورة 02 - اية 248

سورة البقرة - سورة 02 - اية 248
سورة البقرة - سورة 02 - اية 248


ما هو تابوت السكينة؟ 

تابوت السكينة (تابوت العهد) هو التابوت الخشبي المقدس الذي ذكره الله تعالى في القرآن الكريم في سورة البقرة: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
 (البقرة: 248).

1. ما هو تابوت السكينة وماذا كان يضم؟
​أصله ومحتواه:
تذكر التفاسير الشيعية (كـمجمع البيان والميزان) وروايات أهل البيت (عليهم السلام) أن التابوت هو صندوق أنزله الله تعالى على النبي موسى (عليه السلام)، وكانت أم موسى قد وضعت ولدها فيه وحذفته في اليَمّ.

​محتوياته المقدسة:
​ألواح التوراة: الألواح التي كتب الله فيها المواعظ والأحكام لموسى (ع).
​عصا موسى (ع): العصا التي فلق بها البحر وصنع بها المعجزات.
​عمامة هارون (ع) ودرعه/ثيابه.
​إناء من "المنّ": الوعاء الذي كان ينزل فيه الطعام لبني إسرائيل في التيه.

​معنى السكينة:
"السكينة" هي الطمأنينة والمهابة والرحمة الإلهية التي كانت تتنزل على قلوب بني إسرائيل عند وجود التابوت معهم، فكانوا يستنصرون به في الحروب وتطمئن به قلوبهم.

​2. من هو أول من أخذه؟ (تاريخ التابوت وسيرته)
​تتلخص رحلة التابوت التاريخية عبر المراحل التالية:
​أول من أخذه وتسلّمه:
​أم موسى (عليها السلام): هي أول من استخدم الصندوق لوضع وليدها موسى فيه بإلهام من الله.
​النبي موسى (عليه السلام): بعد استرجاعه وإيتائه النبوة، جعل فيه الألواح والمقدسات الإلهية، وسلمه عند وفاته لِـ وصيّه "يوشع بن نون" (عليه السلام).
​بنو إسرائيل: أخذوا التابوت ورثوه عن يوشع بن نون والأنبياء من بعده، وكانوا يعظمونه ويسيرون به أمام جيوشهم في المعارك ليتبركوا به وينتصروا.

​فقدان التابوت:
لما استخف بنو إسرائيل بأحكام الله وعصوا أنبياءهم، سُلبت منهم السكينة وسُلّط عليهم أعداؤهم (العمالقة)، فأخذوا التابوت منهم وغصبوه، وأصاب بني إسرائيل بعد فقدانه الذل والشتات.

​عودته في زمن طالوت:
عندما طلب بنو إسرائيل ملكاً يقاتلون معه، واختار الله لهم "طالوت"، اعترضوا على فقره، فجعل الله علامة ملكه وطالوت أن تردّ الملائكة التابوت إليهم تحمله جهاراً أمام أعينهم، فاستبشروا به وكان ذلك سبباً لثباتهم.

​مصيره بعد النبي سليمان (ع):
انتقل التابوت إلى النبي داوود ثم النبي سليمان (عليهما السلام) ووضع في هيكل سليمان، ثم اختفى التابوت بعد غزو بابل وغزو القدس، ورفع الله معرفة مكانه عن الناس.

​3. تابوت السكينة في الروايات الشيعية وعلاقته بالإمام المهدي (عج)
​تذكر الروايات الشيعية المأثورة (عن الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام) مجريات مستقبليّة تختص بالتابوت:

​استخراج التابوت:
ورد أن الإمام المهدي (عجل الله فرجه) عند ظهوره يستخرج "تابوت السكينة" من غار بـ أنطاكية أو من بحيرة طبرية.

​الغاية من استخراجه:
يستخرجه ليحتج به على أتباع الكتب السماوية (من اليهود والنصارى)؛ لأن فيه ألواح التوراة الأصيلة وعصا موسى ومواريث الأنبياء، فيكون سبباً لإيمان أعداد غفيرة منهم واستسلامهم للحق.

​المصادر والمراجع
​تفسير مجمع البيان - الشيخ الطبرسي (ج 2، ص 165 - 167).
​تفسير الميزان - العلامة الطباطبائي (ج 2، ص 287 - 288).
​كتاب الغيبة - الشيخ الطوسي (أحاديث استخراج التابوت ومواريث الأنبياء).
​كمال الدين وتمام النعمة - الشيخ الصدوق.




وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (248)




سورة البقرة - سورة 02 - اية 248

سورة البقرة - سورة 2 - اية 248

Popular posts from this blog

ادعية شهر رمضان اليومية

زيارة الامام المهدي (عج) بعد صلاة الفجر

صلاة ومستحبات في كل ليلة من شهر رمضان المبارك